محمد باقر الوحيد البهبهاني

349

الحاشية على مدارك الأحكام

لحمه . ( 3 : 164 ) . ( 1 ) لا يخفى أنّ مراده من : ما لا يؤكل لحمه ، هو حرام الأكل ، كما تدل عليه رواية ابن بكير التي هي الأصل في هذا الباب ، وما ذكرنا من رواية سماعة المتضمّنة لجواز الصلاة في الكيمخت « 1 » . قوله : صحيحة محمد بن عبد الجبار . ( 3 : 166 ) . ( 2 ) لا دلالة لها على ما ذكره ، كما لا يخفى على المتأمّل ، مع أنّ التذكية ليست شرطا لحلَّية الصلاة في الوبر وغيره ممّا لا تحلَّه الحياة ، بإجماع الفقهاء والأخبار ، ومسلَّم ذلك عند الشارح رحمه اللَّه كما مرّ ، ففي الرواية شيء لا يقول به أحد ، ومخالف للإجماع والأخبار ، ومثل هذا مانع عن الاحتجاج بها عند الشارح ، كما صرّح به مكرّرا . ويمكن أن يكون المراد من التذكية كونه ممّا يؤكل لحمه ، ويشير إلى ذلك بعض الأخبار ، مثل رواية علي بن أبي حمزة عن الصادق والكاظم عليهما السّلام في الصلاة في الفراء ، فقال : « لا تصلّ فيها إلَّا ما كان ذكيّا » ، قال : قلت : أليس الذكي ما ذكَّي بالحديد ؟ فقال : « بلى ، إذا كان ممّا يؤكل لحمه » الحديث « 2 » . ومثل رواية ابن أبي يعفور الواردة في معرفة الخزّ « 3 » . ولعلّ المعصوم عليه السّلام عبّر هنا كذلك ، لكون حكمه في جواب المكاتبة ، وكان عادتهم في جواب المكاتبات يفعلون أمثال ما ذكر تقيّة وتنبيها للراوي على ذلك ، كما لا يخفى على المطَّلع بأجوبة المكاتبات

--> « 1 » راجع ص 344 رقم 3 . « 2 » الكافي 3 : 397 / 3 ، التهذيب 2 : 203 / 797 ، الوسائل 4 : 345 أبواب لباس المصلَّي ب 2 ح 2 . « 3 » راجع ص 343 رقم 2 .